الاكتظاظ بلغ 340%… أعيدوا تأهيل السجون في لبنان وابنوا سجونًا لائقة

السجن هو المكان الذي يمضي فيه السجين فترة من الزمن، سواء أكان موقوفًا احتياطيًا أم ينفّذ عقوبة السجن بعد صدور الأحكام عن المحاكم. وهو، بطبيعة الحال، مؤسسة تابعة للدولة. وإلى جانب أهداف السجن المتمثّلة في الردع وحماية المجتمع وتحقيق العدالة، يجب أن يكون من أهدافه أيضًا إعادة تأهيل السجين، وجعله عنصرًا نافعًا في المجتمع قدر الإمكان، عن طريق التعليم والتوعية والتدريب وصقل النفس.

إلّا أن النتائج قد تأتي سلبية، أو، على الأقلّ، قد يختلط السجين داخل السجن بأشخاص ارتكبوا جرائم مختلفة، مثل القتل وتجارة المخدّرات والاحتيال، فيخرج خبيرًا بالأعمال الإجرامية، ويرتكب جرائم أخرى، بعدما كان جرمه بسيطًا، كإعطاء شيك من دون رصيد بمبلغ زهيد، أو التسبّب بحادث سير غير مقصود.

من هنا، يجب إيلاء ملف السجون الأهمية اللازمة. فسلب الحرية لا يعني إهانة الكرامة. والإنسان إنسان، ويجب معاملته على هذا الأساس، مهما كان جرمه. ولا يصحّ الاعتراض بالقول إنهم ينشئون السجون بدلًا من الجامعات؛ فما دامت هناك جرائم تُرتكب، فإن وجود السجون يظلّ ضرورة. ويجب أن تكون هذه السجون مؤهّلة لاستيعاب السجناء، سواء من ناحية تخصيص غرفة، ولو صغيرة جدًا، لكلّ سجين، مع مرافقها، أم من ناحية النظافة. كما يجب عدم الجمع بين السجناء في جرائم واقعة على الأشخاص والسجناء في جرائم واقعة على الأموال. ولا يجوز، كذلك، الجمع بين السجناء في جرائم القتل والاغتصاب والسجناء في جرائم الذمّ والقدح وحوادث السير، مثلًا.

وتجدر الإشارة إلى أن الكلفة اليومية لكلّ سجين تبلغ ستة عشر دولارًا أميركيًا، بحسب ما أفادنا به العميد الأيوبي عام 2021، يوم زرنا سجن رومية وبقية السجون.

وبحسب دراسة أعدّها رئيس لجنة السجون في نقابة المحامين، المحامي الأستاذ جوزيف عيد، تبلغ نسبة الاكتظاظ في السجون 340%. وللفائدة العملية، ولإلقاء الضوء على واقع السجون في لبنان، نورد الأرقام المتعلّقة بأعداد السجناء وأنواع الجرائم وغيرها، على النحو الآتي:

  • نسبة الاكتظاظ: 340%.
  • نسبة الموقوفين من دون محاكمة: 83%.
  • عدد السجون: 25 سجنًا، تضمّ 6300 سجين.
  • عدد النظارات: 229 نظارة، تضمّ 2400 سجين.
  • العدد الإجمالي: 8700 سجين.
  • سجن رومية: يضمّ 3600 سجين، فيما تبلغ قدرته الاستيعابية 1200 سجين.
  • عدد الأحداث: 147 حدثًا، نُقلوا إلى الوروار للتأهيل.
  • عدد السجينات: 300 سجينة.
  • قضايا المخدّرات: 2650 شخصًا.
  • الإسلاميون: 350 شخصًا.
  • الأجانب: 48% من إجمالي السجناء.
  • السجناء الذين لديهم دعوى واحدة: 2300 سجين.
  • بقية السجناء: تتعلّق ملفاتهم بتكرار الجرائم.
مقالات الكاتب

ناضر كسبار

نقيب المحامين السابق في بيروت.