في 17 تشرين الأول 2026، افتتح وزير الصحة العامة، الدكتور ركان ناصر الدين، مركز أركان وهند السبلاني الطبي ومركز تمييل القلب في مستشفى بعلبك الحكومي، وسط احتفال تخلّلته خطابات عن الإصلاح وكرامة المريض، وإعلانات عن مساهمات مالية وتجهيزات تُقدَّر بملايين الدولارات.
غير أن المشهد الاحتفالي لا يحجب ملفات أساسية تتعلق بقانونية إدارة المستشفى، والوضع القانوني لمجلس إدارته، والتكليفات الإدارية التي تشير المعلومات المتوافرة إلى استمرارها منذ سنوات، فضلًا عن ملفات التوظيف والشراء العام والرقابة على الإنفاق والأداء.
فإصلاح المستشفيات الحكومية لا يُقاس بعدد المراكز التي تُفتتح، ولا بقيمة التجهيزات التي تُقدَّم فحسب، بل بمدى انتظام عمل مؤسساتها، ووضوح صلاحيات القائمين عليها، وخضوع قراراتها الإدارية والمالية للرقابة والمساءلة. ومن دون معالجة هذه الملفات، تبقى الافتتاحات إنجازات جزئية لا تستكمل شروط الإصلاح المؤسسي.
عباس شكر في واجهة الاحتفال… ووضع مجلس الإدارة ينتظر التوضيح
ظهر مدير مستشفى بعلبك الحكومي، الدكتور عباس شكر، في واجهة الاحتفال، فيما بقي الوضع القانوني لمجلس الإدارة، برئيسه وأعضائه، مسألة تحتاج إلى توضيح رسمي، يحدّد واقع المجلس وحدود ممارسته صلاحياته.
وتشير المعلومات المتوافرة إلى أن ولاية مجلس الإدارة انتهت منذ سنوات، الأمر الذي يستدعي مراجعة مراسيم تعيين أعضائه، والتحقق من وجود مراسيم لاحقة بتجديد ولايتهم أو تعيين بدلاء منهم، وتبيان الإجراءات المتخذة لضمان انتظام الإدارة واستمرارها وفق الأصول.
فمجلس الإدارة ليس تفصيلًا شكليًا في بنية المستشفى الحكومي، كما أن المستشفى ليس مؤسسة خاصة تُدار بإرادة فردية، بل مرفق عام تحكمه قواعد قانونية وتنظيمية تحدّد صلاحيات الجهات التي تتولى إدارته ومسؤولياتها وآليات اتخاذ القرار فيه.
وإذا ثبت انتهاء الولاية من دون معالجة الوضع وفق الأصول، فإن استمرار هذا الواقع يستوجب تحديد أسباب التأخير، والجهات المعنية بمعالجته، والمسؤوليات المترتبة على إبقاء المؤسسة في وضع إداري لم تُحسم أسسه القانونية بوضوح.
تكليفات منذ عام 2020… والمؤقت يطول
تعود القضية إلى عام 2020، عندما كان الدكتور حمد حسن يتولى وزارة الصحة العامة. ووفق المعلومات المتوافرة، كُلِّف الدكتور عباس شكر آنذاك بإدارة مستشفى بعلبك الحكومي بصورة مؤقتة، في انتظار تعيين مدير أصيل وفق الأصول القانونية.
وتشير المعلومات نفسها إلى تكليفات مماثلة في مستشفيات حكومية أخرى، من بينها مستشفى سبلين الحكومي ومستشفى سير الضنية، بما يستدعي مراجعة الأسس القانونية لهذه القرارات، ومدد العمل بها، وأسباب استمرارها من دون استكمال إجراءات تعيين مديرين أصيلين.
وتشمل هذه المراجعة الشروط القانونية والتنظيمية الواجب توافرها في المكلّفين بمهام الإدارة، بما فيها الصفة الوظيفية والفئة والرتبة والأقدمية، حيث تنطبق، وفق النظام المعتمد في كل مؤسسة وطبيعة المهمة المسندة إليهم.
وتكتسب هذه النقطة أهمية إضافية في ضوء المعلومات التي تفيد بأن المديرين المعنيين لم يكونوا من موظفي المستشفيات الحكومية التي كُلِّفوا بإدارتها، بل استُقدموا من خارجها بموجب قرارات صادرة عن وزير الصحة منفردًا، في فترة كانت فيها قيود قانونية نافذة على التوظيف في القطاع العام. وهو ما يستوجب توضيح طبيعة هذه التكليفات، ومدى انطباق تلك القيود عليها، والسند القانوني الذي استندت إليه.
فالتكليف المؤقت لا يصح أن يتحول، بفعل مرور الزمن، إلى صيغة دائمة تحل محل التعيين وفق الأصول. وعندما يمتد لسنوات، يصبح من حق الرأي العام الاطلاع على مبررات استمراره، وأسباب تأخر تسوية الوضع الإداري، والإجراءات المتخذة لإنهاء هذا الواقع.
وتزداد الحاجة إلى الشفافية في ظل معلومات متداولة عن ارتباطات سياسية لبعض المكلّفين بإدارة مستشفيات حكومية. وهذه المعلومات تستوجب التحقق من المستندات ومعايير الاختيار، وتوضيح مدى استناد القرارات إلى الكفاءة والخبرة وحاجات المؤسسات المعنية.
فالمستشفى الحكومي ليس حصة حزبية، ولا موقعًا لتوزيع المكافآت السياسية، بل مرفق عام يفترض أن تتقدم في إدارته مقتضيات القانون والكفاءة والاستحقاق على أي اعتبار آخر.
ركان ناصر الدين… الإصلاح الإداري شرط لاستكمال الدعم
أعلن وزير الصحة أن مجموع المساهمات والمعدات المقدّمة إلى مستشفى بعلبك الحكومي بلغ نحو 5.77 ملايين دولار، بينها مساهمات بقيمة 1.7 مليون دولار خلال عامي 2025 و2026
ولا خلاف على أهمية دعم المستشفيات الحكومية، وتطوير قدراتها، وتأمين الأجهزة والخدمات التي يحتاج إليها المرضى. غير أن افتتاح المراكز وتوفير التمويل والتجهيزات لا يكفي، وحده، لإرساء إصلاح مستدام، ما لم يقترن بإدارة منتظمة ورقابة فاعلة ومساءلة واضحة.
والمطلوب من الوزير إعلان خطة محددة لمعالجة أوضاع مجالس الإدارة التي انتهت ولاياتها، وحسم أوضاع المديرين المكلّفين منذ سنوات، وتوضيح المعايير التي تضبط إدارة هذه المؤسسات وتضمن توافق القرارات المتعلقة بها مع القوانين والأنظمة النافذة.
كما تستوجب المساهمات المعلنة نشر تفاصيلها، وتحديد طبيعتها وقيمتها والجهات المقدّمة لها، والتمييز بوضوح بين الهبات والقروض والتجهيزات العينية، مع بيان أوجه استخدامها وآليات تسجيلها ومتابعتها والرقابة عليها.
وفي هذا السياق، يحتاج ملف المبنى الجديد في مستشفى بعلبك الحكومي إلى إيضاح موثّق بشأن تقديم الهبة وقبولها، والإجراءات المعتمدة في هذا الشأن، والمستندات والقرارات التي تثبت استكمال الأصول القانونية ذات الصلة.
فالقرض ليس هبة، وشراء الأجهزة لا يعادل إصلاح الإدارة، وافتتاح الأقسام لا يعفي الوزارة من متابعة انتظام عمل المؤسسات الواقعة ضمن نطاق مسؤوليتها، والتحقق من قانونية إدارتها وحسن تشغيل مرافقها واستخدام مواردها.
التوظيف والشراء العام… ملفات تستوجب التدقيق
لا تقتصر الملفات المطروحة على التكليفات الإدارية، بل تشمل أيضًا ما يُثار عن توظيفات يُشتبه في مخالفتها الأصول القانونية في مستشفى بعلبك الحكومي ومستشفيات حكومية أخرى، في وقت لا يزال فيه ناجحون في مباريات مجلس الخدمة المدنية ينتظرون تعيينهم، وفق المعلومات المتوافرة.
ويستدعي هذا التزامن مراجعة دقيقة لملفات التوظيف، وتحديد الآليات التي اعتُمدت لاستقدام العاملين والتعاقد معهم، والتحقق من مدى احترام الشروط القانونية والتنظيمية، مع توضيح أوضاع الناجحين في المباريات الرسمية وأسباب عدم استكمال الإجراءات المتعلقة بهم.
فلا يستقيم تكريس آليات رسمية لاختيار الموظفين على أساس الكفاءة والمساواة، ثم ترك الناجحين في الانتظار، بالتوازي مع معلومات عن إدخال أشخاص إلى المؤسسات نفسها خارج تلك الآليات. وحسم هذه المسألة يتطلب مستندات وقرارات وبيانات واضحة، لا الاكتفاء بالنفي العام أو التبريرات غير الموثّقة.
وتقع على وزارة الصحة والجهات الرقابية، كلٌّ ضمن اختصاصه، مسؤولية التحقق من قانونية هذه الإجراءات، وحماية مبدأي الكفاءة والمساواة في الوصول إلى الوظيفة العامة، ومتابعة أي مخالفة تثبتها المراجعة.
ويمتد التدقيق المطلوب إلى مدى التزام المستشفيات الحكومية بأحكام قانون الشراء العام رقم 244/2021، في المناقصات وطلبات العروض والتلزيمات وشراء المستلزمات الطبية وسائر عمليات الشراء التي يشملها القانون.
وفي ضوء ما يُثار عن عدم تطبيق معظم المستشفيات الحكومية هذا القانون، تبرز ضرورة التحقق من حجم الالتزام الفعلي بأحكامه، وتحديد المؤسسات المعنية وأوجه الخلل فيها، وبيان الإجراءات التي اتخذتها الجهات المختصة لمتابعة التنفيذ ومعالجة المخالفات.
ويشمل ذلك توضيح دور هيئة الشراء العام والتفتيش المركزي وديوان المحاسبة، كلٌّ في حدود صلاحياته القانونية، في متابعة هذه الملفات وممارسة الرقابة التي تدخل ضمن اختصاصه.
فالحاجة الملحّة إلى العلاج والتجهيزات لا تشكّل مبررًا لتجاوز القواعد التي تنظّم التوظيف والإنفاق والتعاقد. والإصلاح الجدي يقتضي مراجعة ملفات العاملين، والتحقق من أوضاع الناجحين في مباريات مجلس الخدمة المدنية، وضمان تطبيق أحكام الشراء العام، وإحالة المخالفات المثبتة إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
دائرة الرقابة على المستشفيات الحكومية… شغور يضعف المتابعة
يبرز، في صلب هذا الملف، واقع دائرة الرقابة على المستشفيات الحكومية في وزارة الصحة العامة، والدور المفترض أن تؤديه في متابعة الأوضاع الإدارية والمالية لهذه المؤسسات.
فوفق المعلومات المتوافرة، لا تزال وظائف ملاك الدائرة جميعها شاغرة، فيما يتولى السيد محمد الجرّاح رئاستها بالتكليف، مع أنه متعاقد مع الوزارة وليس من موظفي ملاكها. وهو واقع يستدعي توضيح السند القانوني لهذا التكليف، والشروط التي استند إليها، ومدى توافقه مع النصوص التي تنظّم إسناد رئاسة دائرة إدارية في الوزارة.
ويضاف إلى ذلك ما يُثار عن تراكم ملفات المستشفيات الحكومية لديه لأشهر طويلة، مع إرجاع التأخير إلى غياب موظفين آخرين يتولون العمل في الدائرة. وإذا صحت هذه المعطيات، فإنها تكشف خللًا يتجاوز التأخير في إنجاز معاملات منفردة، ليطاول قدرة الوحدة الإدارية المعنية على أداء مهماتها أصلًا.
فمتابعة المستشفيات الحكومية لا يمكن أن تستقيم في ظل ملاك شاغر، ووضع وظيفي يحتاج إلى إيضاح قانوني، وملفات تنتظر الإنجاز أشهرًا. كما أن حصر العمل بشخص واحد، أيا تكن جهوده، لا يوفّر بمفرده المقومات المؤسسية اللازمة لرقابة منتظمة وفاعلة.
وتتطلب معالجة هذا الواقع تدخلًا واضحًا من وزير الصحة، لتأمين الكادر اللازم وفق الأصول، وحسم الوضع القانوني لرئاسة الدائرة، وتنظيم سير العمل فيها، وضمان متابعة الملفات وإنجازها ضمن مهل معقولة.
فالحديث عن إصلاح المستشفيات ومحاسبة المقصّرين فيها يفقد جزءًا أساسيًا من صدقيته عندما تبقى الدائرة الوزارية المعنية بمتابعتها عاجزة عن ممارسة دورها بالفاعلية المطلوبة.
وعليه، فإن المطلوب توضيح أسباب استمرار شغور وظائف الدائرة، ونشر السند القانوني للتكليف القائم، وبيان عدد الملفات المتراكمة وطبيعتها ومراحل معالجتها، فضلًا عن الإجراءات المقررة لإنهاء التأخير.
أما تفاصيل هذا الملف، وما يتصل به من وقائع ومستندات ونقاط إضافية تستوجب التوضيح، فستكون موضع متابعة مستقلة لاحقًا.
محمود مكية… الملف أمام الأمانة العامة لمجلس الوزراء
حضر الأمين العام لمجلس الوزراء، القاضي محمود مكية، افتتاح المركز ممثلًا رئيس الحكومة، بما يتيح وضع هذا الملف أمامه من موقعه الإداري، لمتابعة ما يدخل ضمن صلاحياته.
وتشمل المتابعة المطلوبة أوضاع مجالس إدارات المستشفيات الحكومية التي تشير المعلومات إلى انتهاء ولاياتها، والتكليفات المؤقتة التي استمرت سنوات من دون حسم أوضاعها القانونية، والإجراءات اللازمة لعرض المسائل التي تستوجب قرارات من مجلس الوزراء وفق الأصول.
فالمطلوب مراجعة إدارية وقانونية تحدّد الوقائع والمستندات ذات الصلة، وتبيّن ما يحتاج إلى معالجة على مستوى الوزارة وما يستدعي الإحالة إلى مجلس الوزراء أو إلى جهات أخرى مختصة، تمهيدًا لاتخاذ القرارات المناسبة.
وإذا كانت الحكومة تضع الإصلاح في صلب خطابها، فإن ترجمة هذا الالتزام تبدأ بإنهاء الأوضاع الإدارية الملتبسة، وضمان انتظام المؤسسات العامة، وعدم تركها عالقة بين ولايات منتهية وتكليفات مؤقتة لم يُحسم وضعها.
والمنتظر متابعة جدية، وقرارات واضحة، وتحديد للمسؤوليات ومحاسبة عند الاقتضاء، بما يجعل الحضور الرسمي مدخلًا لمعالجة الملفات، ويمنحه أثرًا يتجاوز الصور التذكارية والمواقف الاحتفالية.
أركان السبلاني… دعم المؤسسات ومقتضيات مكافحة الفساد
تستحق عائلة السبلاني التقدير على مساهمتها في تقديم المبنى الجديد، لما يمكن أن يوفّره دعم المستشفيات الحكومية من منفعة مباشرة للمرضى، وتعزيز لقدرة هذه المؤسسات على أداء دورها الصحي والاجتماعي.
غير أن تقدير المبادرة لا يلغي حق الرأي العام في الاطلاع على الإجراءات التي رافقت تقديم الهبة وقبولها، والتحقق من استكمال الأصول القانونية، ومعرفة الآليات المعتمدة لضمان الشفافية والرقابة على استخدامها وإدارتها.
وفي هذا السياق، يكتسب موقف السيد أركان السبلاني، ابن شقيق المتبرع بالمبنى الجديد، أهمية مرتبطة بخبرته المعلنة في مجال مكافحة الفساد. فالمعلومات الواردة بشأن مسيرته المهنية تشير إلى تولّيه مهمات استشارية وقيادية إقليمية في هذا المجال ضمن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) في الدول العربية، وإلى ارتباطه بجهود تتصل بتشريعات لبنانية، من بينها قانون الحق في الوصول إلى المعلومات، وقانون إنشاء الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، وقانون الشراء العام، وغيرها من القوانين ذات الصلة.
وانطلاقًا من هذه الخلفية، فإن واقع المستشفيات الحكومية، بما يُثار حوله من ملفات تتعلق بمجالس الإدارة والتكليفات والتوظيف والشراء العام وسواها من المخالفات المحتملة، يستدعي موقفًا واضحًا يؤكد أن دعم المؤسسات العامة ينبغي أن يترافق مع المطالبة بانتظام إدارتها وتعزيز شفافيتها ومساءلتها.
ولا تنطوي هذه المقاربة على تحميل السيد السبلاني مسؤولية إدارية عن المستشفى بسبب مساهمة أحد أقاربه في تقديم المبنى، بل تتصل بالمبادئ التي يقوم عليها العمل في مكافحة الفساد، وبأهمية ترجمتها إلى مواقف عملية تدعم حسن إدارة المرافق العامة.
فالتبرع لتطوير مؤسسة عامة وإخضاع إدارتها للرقابة مساران متكاملان، ويعزّز كلٌّ منهما أثر الآخر. كما أن حماية قيمة المبادرات الداعمة تقتضي التأكد من أن المؤسسات المستفيدة تمتلك إدارة منتظمة وآليات واضحة لاستخدام الموارد وصونها.
ولا ينبغي أن تبقى تشريعات مكافحة الفساد حبرًا على ورق، فيما تستمر الأوضاع الإدارية والمالية للمؤسسات العامة خارج نطاق المساءلة الفعلية. كذلك، فإن الحق في الوصول إلى المعلومات يفقد جانبًا كبيرًا من قيمته العملية إذا تعذّر الحصول على المستندات والقرارات التي تتيح للرأي العام متابعة أداء هذه المؤسسات والتحقق من سلامة إدارتها.
افتحوا الملفات كما افتتحتم المراكز
صحة المواطن حق، واحترام القانون في إدارة المستشفيات جزء لا يتجزأ من حماية هذا الحق. ومن هنا، تقع على وزير الصحة مسؤولية متابعة الأوضاع الإدارية والمالية للمؤسسات المعنية، وربط الدعم والتطوير بخطة واضحة لانتظام الإدارة وتفعيل الرقابة.
كما تستحق أوضاع مجالس الإدارة والتكليفات المؤقتة متابعة من القاضي محمود مكية، ضمن صلاحياته، لضمان سلوك الملفات مساراتها الإدارية والقانونية، وعرض ما يستوجب قرارات حكومية على الجهات المختصة.
وبالنسبة إلى السيد أركان السبلاني، فإن الخبرة في مكافحة الفساد تمنح الدعوة إلى إدارة سليمة وشفافة للمؤسسات العامة وزنًا إضافيًا، وتؤكد أهمية اقتران التشريعات والمبادرات بمطالبة مستمرة بتطبيقها ومتابعة أثرها.
المطلوب مستشفيات تُدار وفق القانون، ومجالس إدارة ذات وضع قانوني واضح، ومديرون يُعيَّنون وفق الأصول، وأموال وتجهيزات تخضع للرقابة، وخدمات صحية تصل إلى المرضى على أساس حاجتهم وحقوقهم، بعيدًا عن المحاصصة والتجاذبات السياسية.
فالمستشفى الحكومي ليس ملكًا لمديره، ولا حصة لحزب، ولا منصة لتلميع صورة وزير أو مسؤول. إنه مرفق عام، وحق للناس، وأمانة تفرض الشفافية والمساءلة والمحاسبة.
ويبدأ الإصلاح الفعلي حين تقترن افتتاحات المراكز بفتح الملفات، ويواكب تطوير التجهيزات تصحيح أوضاع المؤسسات، ويُطبَّق القانون على الجميع، بما يحمي المال العام ويصون كرامة المريض.

بيروت 2030
منصة مستقلة رؤيتها بناء دولة قائمة على السيادة والشفافية والمحاسبة، واستعادة أموال الناس المنهوبة. منفتحة على الفضاء العربي ومدافعة عن موقع لبنان داخل محيطه.
